محمد باقر الوحيد البهبهاني
298
الحاشية على مدارك الأحكام
الإطلاق ، وحكم ببطلان الظهر قبل الوقت قطعا ، والباطلة في حكم المعدومة ، مع أنّه قال : « إذا زالت الشمس دخل وقتهما إلَّا أنّ هذه قبل هذه » فحال العصر بالنسبة إلى الظهر مثل حال الركعة الثانية للظهر بالنسبة إلى الركعة الأولى ، والثالثة بالنسبة إلى الثانية ، والرابعة بالنسبة إلى الثالثة . وأيضا وقت التشهّد والتسليم لم يدخل حين دخول وقت تكبيرة الإحرام والقراءة ، فبمجرّد الزوال وإن كان دخل وقت الظهر إلَّا أنّه بعنوان التوزيع ، لا أنّه بمجرّد الزوال دخل وقت الركعة الثانية والثالثة والرابعة والتشهّد والتسليم أيضا ، بحيث لو فعلت في أوّل الزوال يكفي ، إلَّا في صورة الخطأ في الاجتهاد ، كما سيجيء ، مع أنّه لو لم يثبت صحّة هذه الصورة من الخارج لكنّا نحكم ببطلانها أيضا ، هذا على تقدير الثبوت ، وسيجئ الكلام فيه ، فتأمّل . على أنّه ورد في الصحاح : « إذا زالت الشمس دخل الوقتان ، وإذا غربت دخل الوقتان » « 1 » حقيقة في وقتين متعدّدين ، ومحال دخول وقتين كذلك بمجرّد الزوال والغروب وبابتدائهما وحينهما إلَّا على سبيل التوزيع . قوله : ويؤيّده رواية داود بن فرقد . ( 3 : 36 ) . ( 1 ) لا وجه لجعلها مؤيّدة ، لوضوح الدلالة ، وانجبار السند بالشهرة العظيمة لو لم نقل باتفاق الفقهاء ، وكذا انجبارها بالأصول والقواعد وأخبار أخر ، منها : ما أشرنا إليه وإلى وجه الدلالة ، ومنها : الأخبار الصحيحة والحسنة الدالَّة على أنّ الحائض إذا طهرت في وقت العصر تصلَّي العصر لا الظهر « 2 » ، ومنها : صحيحة ابن سنان ورواية الحلبي الآتيتين ، فتأمل .
--> « 1 » الوسائل 4 : 125 أبواب المواقيت ب 4 . « 2 » الوسائل 2 : 361 أبواب الحيض ب 49 .